جلال الدين الرومي

172

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولو مت في أنيتك عن طريق النفس ، اعلم حقيقة أنك مثل تلك المرأة . 1395 - إنه يجعل نفوسنا على صورة الحمار ، ذلك لأنه يجعل الصورة على وفق الطبع . - وهكذا يكون إظهار السر في القيامة ، ناشدتك الله ، ألا فلتفر من الجسد الذي يشبه الحمار . - لقد خوف الله سبحانه وتعالى الكفار من النار ، وقال هؤلاء الكفار : النار ولا العار . - قال : بل إن هذه النار هي أصل أنواع العار ، إنها مثل تلك النار التي قضت على تلك المرأة . - ومن حرصها لم تأكل لقمة مناسبة لها ، فغص حلقها بلقمة الموت السيئة . 1400 - فكل اللقمة المناسبة في حجمها أيها الرجل الحريص ، حتى ولو كانت اللقمة من الحلوى والخبيص . - لقد أعطى الحق تعالى للميزان لسانا ، فانتبه واقرأ من القرآن سورة الرحمن . - وهيا ، لا تترك الميزان من حرصك ، فإن الحرص والطمع خصمان مضلان لك . - إن الحرص يبحث عن الكل ويتجاوز عن الكل ، فلا تعبد الحرص أيها المهين ابن المهين . « 1 » - وأخذت تلك الجارية تروح وتجيء صارخة : أواه ، لقد صرفت أيتها السيدة أستاذتك . 1405 - لقد أردت القيام بالعمل دون أستاذ ، وأردت أن تقامرى بالروح بجهل .

--> ( 1 ) حرفيا : أيها الفجل بن الفجل .